النفس
بالآمال مترعة * جنباتها حتى حفافيها
ما همها؟
علوية صدرت * وتعل من صفو سواقيها
فتمرد
الآلام.. ينعشها * وتجدد الآمال يحييها
شوقاً
إلى الحرية اصطبرت * والعزم بعض من معانيها
وعظيمة
تعلوا بغايتها * صارت همومي أن أداريها
إن شئت
أن تبلو بواطنها * تلقى الشهادة من مراميها
عبث حياة
الناس خالية * من دولة ثبت مراسيها
تجري إلى
غاياتها قدماً * لا شيء يمنعها ويثنيها
وتجوز من
ظفر إلى ظفر * والحق رائدها وحاديها
ما في
الخلائق من يحاكيها * أو في الخلائق من يساويها
المستحيل
البكر ممكنها * والنور في الظلمات هاديها
والأمن..
أفياء تظللها * والجوع.. بعض من أعاديها
آفاقها..
للعز مشرعة * والمجد ينبت في روابيها
اتخذت من
الإيمان أعمدة * والله حاكمها.. وحاميها
لا
دولة.. صدعت أسافلها * وتحدرت سفلاً أعاليها
منشقة
عمن يضج بها * ويعيث في أرجائها تيها
تجري
الخيانة بين أضلعه * جرى النفاية في مجاريها
أنساه حب
العيش أن له * أرضاً.. يد الأعداء تحويها
دولاً
وقد سلخت بكاملها * والصمت للأعداء يهديها
دولاً
تشدق بالذي زعمت * وهو الذي -والله- يخزيها
المجد في
أرجائها حلم * يبكي على أمجاد ماضيها
الظلم
بعض من معالمها * والزيف بعض من مبانيها
الذوق
ينفر من مباذلها * والعقل ملقى في مهاويها
تلقى
المذلة في مطاعمها * قد مثلت كذباً وتمويها
تنأى
الكرامة عن مدائنها * وتجوب في ولهٍ صحاريها
وتعدد
الحكام يوهنها * وتعدد الرايات يلغيها
أكالة
للسحت.. متبع * تجارها لخطى مرابيها
تسع
النخيل على خساسته * وتضيق عن حر نواحيها
وهو الذي
أعيا بما اجترحت * كفاه، قاصيها ودانيها
ترمي بنا
في درب أثرتها * للموت.. ثم تضج تنزيها
والله
يعلم ما نكابده * من أصغريها أو بأيديها
خاب
الرجا فينا وأثبتنا * صمت.. كما خاب الرجا فيها
ثقلت
علينا هيكلاً عفناً * فمتى ندمره فنرديها
ألقت
لشرذمة أزمتها * وإلى العدا أرخت نواصيها
من أين
يأتي النصر يا قمماً * حرمت من الأقواس باريها
واثاقلت
للأرض وانتبذت * وتفلتت منها مراقيها
ومراكب
للحرب.. مغرقة * قبل الوصول إلى شواطيها
والخيل
والفرسان ما فتأت * تجثو على أعتاب واليها
والله..
لم يجعل لها ملكاً * الآه.. لو عبدت تأليها
لا هم
إلا ما ستأكله * والخسف طاعمها وساقيها
وكأنها
خشب مسندة * بحّاثة عمن يواريها
والله
يأمر بالجهاد.. إذا * ما احتل شبر من أراضيها
النفس
ثائرة.. وحائرة * تزكو، وتسمو بالذي فيها
يا شعلة
للحق ما اتقدت * إلا وريح البغي تسفيها
لتكاد
تخبو في مجامرها * ويكاد ماء الصمت يطفيها
ما كان أجدر أن نكون لها * بالمال.. والأرواح
نفديها