الأحد، 26 يناير 2020

أفغانستان

كذب الكفور بما أدعاه تملقاً * للعالمين فما السلام سلام
طعم ليؤكل آكلوه بخدعة * ما كل ما حوت الشباك طعام
أَوَ هل يغذى جائعاً شرك سخا * بلحوم صيد غره الإطعام
يا طالبي إنصاف من لم ينصفوا * مع ربهم صادتكم الأوهام
مروا بأفغان الجريحة وانظروا * ما قد أتاه "الدب" والأزلام

يا أيها الربع الشجي بأهله * أقلي كرام؟ أم دهاك لئام؟
ما للمنازل أجثيت شرفائها * فرق الأحبة والدهان سخام؟
ما للمساجد دمرت جدرانها * بقذائف وسقوفهن حطام؟
ما للمآذن أطفئت أنوارها * في شهر فرحتها رغم ظلام؟
فأجابني الصمت الرهيب من الأسى * حتى اعتراني الصمت والإفحام
"هذا بدين الكافرين حضارة * هذا بزعم الملحدين سلام"

وسألت طفلاً ساح في كبد الثرى * إذ كان في الصدر الرؤوم ينام
حمته أمه للضلوع مخافة * والرعد في حمم الكفور حمام
حتى تطاير رأسه مع ثديها * وتشظت الأضلاع والأقدام
ماذا جنيت أكنت حقاً خائناً؟! * بعت البلاد وطبعك الإجرام؟!
فأجابني والصمت أبلغ ناطق * والصمت من ألم الكلام كلام
أنا ابن من يأبى الجرائم والخنا * يأبى سيادة من طغوا وأضاموا
هذا بعرف الكافرين خيانة * وبدين من جحدوا الإله حرام

وسألت ثاكلة تنوح لزغبها * دامت بحسرتهم وهم ما داموا
وسألت كوخاً هدهدته قذائف * و"الميغ" سربه بالردى حوام
نقضت يتيمات الشهيد كما قضى * والأم في السجن المنون تسام
فأجبن والعبرات تكتب أسطراً * فوق الخدود وما لها أقلام
زعموا الحضارة فهم نمرود عتا * فهماً فلا ترقى له الأفهام
هذا بقانون الطغاة سياسة * وبزعم من جحدوا الإله سلام

قل للذي يسقي الشعوب من الردى * كأسي الخلود وكأسه الإعدام
فحياتنا بمماتنا وحياته * في حفنة تذروا بها الأيام
ما مات إلا من يموت فؤاده * عن ربه وتريعه الأصنام
يا من إلى هبل يبيع فؤاده * ساء المصير وساء منك رغام
إنا لإحدى الحسنييْن مصيرنا * نصر وإلا فالجنان مقام

نادى المنادي للجهاد فكبرت * مصر وأفغان التقى والشام
أختاه قد رفع الجهاد لواءه * ولنا عهود للعظيم عظام
فغداً بأقصانا اللقاء فكابل * ودمشق لا يحنى بهن الهام
لله قمنا والأخوة بيننا * من دونها الآباء والأعمام
الله أكبر يا ذرى الكون اشهدي * ثأراً يعزز حقه الإقدام
الله أكبر واشهدي حرباً لنا * فيها الحقوق مبرة وذمام
وليشهد الرحمن برّ يميننا * فله الجهاد وديننا الإسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق