مهما طغت بدروبكم أخطار * لكم الحياة وللطغاة العار
تتنافسون إلى العلا بجهادكم * وإلى العلا يتنافس الأخيار
من سورة الأنفال يبدأ زحفكم * فلتهنؤوا وليخسأ الأشرار
دموية الرايات تأكل قلبها * من بعد ما أكلت رؤاه النار
كم يدعون بأنكم لستم هنا * كم ينكرون ويخجل الإنكار
نطق الرصاص مع ادعاء عدوكم * فطغت على بهتانه الأخبار
في كل معركة تشوه وجوههم * وعلى عمائمكم يضوء الغار
فالسيف والقرآن ما اجتمعا معاً * إلا وزال الغدر والغدار
قلتم لكل الغارقين ببؤسهم * ولمن بهم تتعتق الأوزار
عرض الحياة وجاهها وكنوزها * زَبَدٌ ومما يجرف التيار
قلتم لهم: إن الحياة عقيدة * والله رب الناس لا الدينار
هذا زمان الصحوة الكبرى أتى * معه لكل مكابر إنذار
هذا زمان الانتهاء؛ ومن أبى * إلا الخضوع فدونه الأحجار
طلع الصباح بنصف ليل حالك * عجب الشيوعيون منه وحاروا
فقدت عقول الغرب منه صوابها * وبها انبهار زاغت الأبصار
قالوا: أمن ليل الطغاة وليلهم * والقتل يستشري أفاق نهار؟
قلنا: ومن عرس الشهادة دائماً * تثب الشموس وتعرش الأقمار
إخواننا الأفغان قد عطش الثرى * لكنها لا تعطش الأنهار
كم ظامئ للساح كبل خطوه * قهر وسيف مسلط وأسار
لكنها الفرسان فوق خيولها * تبقى وملء كيانها إصرار
إنا نهاجر في الحياة بديننا * فإذا استبيح فكلنا أنصار
ركبت خيول الله يا دنيا اشهدي * وتهيئي للمجد يا أمصار
نأبى وأهل الكفر قد جمعوا لنا * عيشاً يعشش في مداه العار
ونسير في ركب الجهاد أعزة * قصرت بنا أم طالت الأعمار
إما نموت على مطالع شمسنا * أو أن نعيش وتشرق الأنوار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق