الاثنين، 27 يناير 2020

فرسان الخلافة

كم قصت لي أمي حكاية
عن ليلى يأكلها الذئب
كم سردت لي في الليل رواية
عن يوسف يلقى في الجب
كم رحت أتابع أحداثاً
مبناها الكره أو الحب
لما أن صلبت أعوادي
وبلغت الرشد من العمر
وفتحت عيوني على الدنيا
فرأيت صراعاً في بلدي
كانت للحق هنا صولة
والباطل حانت جولته

قد حِرت بأقطار الدنيا
في كل منها أخدود
والحاكم دوماً نمرود
فالزمن يكرر دورته
والمشهد تبقى صورته
رمزاً لصراع الأضداد

لما أن هُجر القرآن
وتعالت رايات الكفر
بدعاوى الجهل القومية
لما أن سمّوا دعوتنا
أحياناً باسم الرجعية
من ذاك اليوم تجرعنا
ويلات البعد عن المنهج
ومرارة حكم الطاغوت

هل يرضى الباطل أن نبقى
أحراراً نسعى لغايتنا؟!!
فدروس الدهر تعلمنا
أن الحرية لا توهب
وطريق الحرية أحمر
فرشته دماء الشهداء
أشلاء ضحايانا معالم
وسياط الباطل تلسعنا
تحدونا نحو الأخدود

ما هانت أبداً أمتنا
في وجه عدو خلافتنا
إلا من بعد الطوفان
وتنكبّ شرع القرآن
فغدا أبناء الإسلام
أفراداً شتى في الأرض
لم يعد السيف له دولة
لما أن أضحى من خشب
وأخذنا نمضي كاللُعب
زالت هيبتنا وغدونا
كالقصعة تنتظر الأكلة

في قلب فلسطين ضرام
يوقده الشعب المختار!!!
وجموع الشعب المظلوم
لبنان اتخذ لها قبرا
وبلاد الشام غدت في القيد
أسيرة أمر السجان
والمسلم ذاق ببلغاريا
أنواعاً من ذل الطاغوت
لن تلقى شبراً في الأرض
إلا والظلم به ينخر

في وسط الليل وظلمته
بدأت الفجر تباشير
وعلا في الكون التكبير
أفغاناً تولت رايتنا
لتعيد المجد لأمتنا
ولترفع علم التوحيد
في ظل السيف البتار

الفارس أقبل في ثقة
يتطلع نحو التحرير
ليطهر من رجس الكفر
كل الأصقاع المقهورة
ويعيد المجد لدولتنا
في ظل الحق المنصور
هل نبقى نرقب عن بعد؟
أم ننزل ساحات الحرب
ونقيم دعائم دولتنا
ونكون جنود عقيدتنا
ونعيش جميعاً فرسانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق