تجول بخاطري الذكرى
فأذكر "بدر" و"الخندق"
وفي "حطين" لا أنسى
صلاحاً كفرهم مزّق
تعود اليوم أشباح
تعود بمنجل أحمر
تحط رحالها ترمي
اجتياح الدين والمنبر
ألم تعلم بأن الناس في أفغاننا تأبى...
وتمضي في طريق الحق والإيمان... لا تقهر
رأيت هناك..
رأيت الطفل كالمغوار
رأيت الشيخ يصليهم لهيب النار
رأيت حقيقة الإيمان..
هناك البرد يقتلهم
هناك الجوع ينشب فيهم الأظفار
ويأكل شعبها الأعشاب
من سغب.. بها يقتات
ملايين لهم حق
على إخوانهم في الله
فهل نأسوا جراحهم؟؟
رأيت مراسلين هناك
لكن ليس من أهلي
أتوا ليمارسوا التبشير
أتوا لينصّروا الأطفال
رأيت هناك معولهم
رأيت بها أياديهم
رأيت الطب يحكيهم
فوا عجبي لأهل عشيرتي ناموا..
توسّد شعبنا الأمجاد
أمجاد لنا غبرت
أضعناها وخنّاها..
أخي هل تقرأ التاريخ
لتعرف منبع الجهاد
أشع النور من "طيبة"
وقامت دولة الإسلام
"ترى هل يرجع الماضي"
وهل ما تحمل الغيمات غيثاً أم سحابة صيف؟
"أبي الإسلام" قد كانت
فما أحلى معانيها
تزيل فوارق الأجناس تصهرنا
تطهرنا..
وتجعلنا من العلياء
في أعلى أعاليها
أفقت على دوي رصاص
سمعت ضجيج تكبير
رأيت ملامح الأجداد
عرفت جذور ماضينا
رأيت ملامحاً تحكي..
تعيد كتابة التاريخ
وتبطل كل مفعول
لقنبلة و"رادار"
وسيل سموم!!
تجيء الغيمة الكبرى
تصب مياهها نهراً
-بإذن الله-
لتمحو سم منجلهم
تجيء رياح
لتنقذ طفلة تروي
بدمعتها مآسينا
مآسي شعب أفغان
بني قومي
بني ديني.. أعينوهم
أعانتهم.. لكم عون
فزحف الكفر يدهمكم
وهم في وجهه يقفون
كالبركان..
فهل ماتت بنا النخوة؟
وهل لم يبق "معتصم"
فهل لك يا رفيق الدرب
هل تصحو؟
ألم تشعر
بأن تبلّد الإحساس
من صرعات عصر العلم
ألا تلقي بكل خزائن "المورفين"
ألا تتأمل التاريخ؟
أترضى آخر الصفحات
أترضى أن يكون صداك
في أدنى حواشيه؟
تأمل ماضي الأجداد
تفكّر في رؤى الأحفاد
وهل ستصدق الأحفاد أعذاراً نسطرها؟
كفرت بكل ما يدعونه صنماً
كفرت بكل إذعان لغير الله..
فرب العرش يهدينا
وإلا.. فهو يبدلنا
-جزاء عن تولينا-
بقوم لا تضلّ بهم
دروب لم يخونوها
سفينتنا تشق الدرب في البحر
تعالت فيه أمواج
ونحن نردد الصيحات
تدعونا لتفرقة
تغيّر شكل مبنانا
تعيث به من الأركان
وتدعو الله ساخرة
بأن يحفظ أعاليه
وهل يتماسك البنيان -أو ترجى سلامته-
إذا ما قام مأجور
بأمر الكفر
ينبشه
ويوهيه؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق