الأحد، 26 يناير 2020

من شعر الجهاد 2

أبتاه قد تاق المدلل والمهاجر * لمرابع الأبطال والشعب المصابر
والحي مثل الأهل مشتاق لنا * سوق الفلاة لغضبة الأسد الكواسر
واشتقت للأم الحنون تزفني * يوم الجهاد كأني للعرس سائر
كفي الدموع الطاهرات كأنها * زفت إلى مليكة الغر الحرائر
وعلمت أنّ الأرض عطشى يا أبي * لم يسقها الأحرار في العجف الأواخر
والناس أضحت كالقطيع يسوقها * للموت للإذلال جزار مغامر
زرعوا الكمائن في مرابع حيّنا * ومنابر التعليم قد صارت مقابر
ويسائل المحراب ماذا ها هنا * أيدنس المحراب زنديق وداعر
غابت أسود الحي فاجترأوا على * قتل الضعيف ونبش سكان المقابر
غابت أسود الحي فاجترأوا على * هتك الحجاب ومزق جلباب الحرائر
أعلِم شباب الحي أنّي قادمٌ * كالموت كالإعصار لا أخشى المخاطر
بايعت ربي أن يروي أرضنا * دمع السيوف دماء أهداب البواتر
من كان يحجز للجنان تذاكرا * ويعيش في الصلوات هاتيك المشاعر
لا يرتضي عيش الحياة مدللاً * والظلم يرفع ما يشاء من المنابر
يهوي الحياة عزيزة وقصيرة * ويكون أول ما يكون هو المغادر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق