الأربعاء، 29 يناير 2020

هو الإسلام علمهم صموداً

يلاقون الحدائد بالحديدِ * من العزمات تبرق بالرعودِ
وكيف يهاب من عشق المنايا * وعاينها جهاراً من وعيد؟
لقد زرع العدا قصفاً ورجماً * ثرى الأفغان في لؤم حقود
فكل قذيفة قتلت بريئاً * من الأطفال في عمر الورود
ستنبت بعدها أشواك ثأر * وجيلاً رافضاً ذل القيود
مضى الأبطال شباناً وشيباً * كما يمضي الودود إلى الودود
إلى الجنات، والجنات دار * بها نزل ومأوى للشهيد
عجبت لهم تغطيهم دماء * ويبتسمون في فرح شديد
إذا قُتلوا فقد نالوا الأماني * وإن قَتلوا فويل للجحود
وأعجب من تشوقهم لعدن * تشوقهم إلى الله المجيد
إذا لاقوه قالوا في رجاء * أعدنا كي نقاتل من جديد
فنُقتل فيك مرات لترضى * ففي الرضوان نطمع بالمزيد
هو الإسلام علمهم صموداً * كذاك يكون أبطال الصمود
وربّاهم رجالاً لم يهابوا * فما هانوا لطاغيةٍ لدود
فلن تُعلى بمطرقة وفأس * بيارقنا إلى الأبد الأبيد
من التوحيد قد نسجت سُداها * ولُحمتها بنبض من وريد
بنو الإسلام هبوا من رقادٍ * وقد أضناهم ليل الرقود
فلا تعجب لصحوهم، ولكن * تعجب أن يظلوا في همود
لقد نفروا، وقالوا: الموت أولى * بأهل الحق في ظل البنود
من العيش المنكّد بالدنايا * وبالكفر الدخيل وبالجحود
فإما أن نعيش بظل دينٍ * نُعزّ به، وبالنهج الرشيد
وإما أن نموت ولا نبالي * فلسنا نرتضي عيش العبيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق