يلاقون
الحدائد بالحديدِ * من العزمات تبرق بالرعودِ
وكيف
يهاب من عشق المنايا * وعاينها جهاراً من وعيد؟
لقد زرع
العدا قصفاً ورجماً * ثرى الأفغان في لؤم حقود
فكل
قذيفة قتلت بريئاً * من الأطفال في عمر الورود
ستنبت
بعدها أشواك ثأر * وجيلاً رافضاً ذل القيود
مضى
الأبطال شباناً وشيباً * كما يمضي الودود إلى الودود
إلى
الجنات، والجنات دار * بها نزل ومأوى للشهيد
عجبت لهم
تغطيهم دماء * ويبتسمون في فرح شديد
إذا
قُتلوا فقد نالوا الأماني * وإن قَتلوا فويل للجحود
وأعجب من
تشوقهم لعدن * تشوقهم إلى الله المجيد
إذا
لاقوه قالوا في رجاء * أعدنا كي نقاتل من جديد
فنُقتل
فيك مرات لترضى * ففي الرضوان نطمع بالمزيد
هو
الإسلام علمهم صموداً * كذاك يكون أبطال الصمود
وربّاهم
رجالاً لم يهابوا * فما هانوا لطاغيةٍ لدود
فلن
تُعلى بمطرقة وفأس * بيارقنا إلى الأبد الأبيد
من
التوحيد قد نسجت سُداها * ولُحمتها بنبض من وريد
بنو
الإسلام هبوا من رقادٍ * وقد أضناهم ليل الرقود
فلا تعجب
لصحوهم، ولكن * تعجب أن يظلوا في همود
لقد
نفروا، وقالوا: الموت أولى * بأهل الحق في ظل البنود
من العيش
المنكّد بالدنايا * وبالكفر الدخيل وبالجحود
فإما أن
نعيش بظل دينٍ * نُعزّ به، وبالنهج الرشيد
وإما أن نموت ولا نبالي * فلسنا نرتضي عيش العبيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق