كفكفي دمع المدامع كيف يعصي؟ وهو طائعْ
امسحي الدمع حياء أن يظن الحر خانعْ
لا تنادي وا أخيّا لم يعد في العرب سامعْ
قطعوا حبل إلهي لصليبي وطامعْ
أمة كنا هداة بهدي خير الشرائعْ
فطلبنا عزة الأرض فبات العز ضائعْ
بعد أن كنا سراة الأرض أضحينا مطامعْ
وغدونا كقصاع حولها المبشوم جائعْ
أن من يعرض عن عز السما في الحجر قابعْ
إذ قطعنا حبل ربي كل وصل بات قاطعْ
وطلبنا وحدة صرنا بها عشرين تابعْ
ما توحدنا إخاء بل جحوراً ومضاجعْ
لا تنادي إخوة الدين فما في القوم سامعْ
قد غدا في السمع وقرٌ إن دعا داعي المعامعْ
قد مضى من يسمع الآهات وثاباً يدافعْ
قد مضى من يرجع الصوت صليلاً باللوامعْ
قادها عبدٌ دعي لحمى مولاه بائعْ
لا ترومينا لكسر القيد شعبي له خانعْ
لن يفك القيد عانٍ لا ومن للقيد صانعْ
كم خؤون راح بالشكوى عن الأقصى مدافعْ؟
"قد أدنّا" "قد شجبنا" أو بعد الشجب رادعْ؟
ودموع الحزن يجلو صدقها حر المدامعْ
وبعمق الجرح ندري من صفا ممن يخادعْ
إخوتي الأفغان إن الجرح في القلبيْن ناجعْ
عندنا مثلكم خوّانٌ للأوطان بائعْ
أسداً سموه وهو كالكلب للأعداء خانعْ
كم رغال؟ كم وضيع؟ تحت ذيل الدب خاشعْ
أبدل الأوطان والأهل بهاتيك المواضعْ
فاستباح الدب شعبي وعميل "الدب" ضاجعْ
يغرس الكفر اعتقاداً والخنا ملء الشوارعْ
أيها المظلوم مهلاً ليس حق الله ضائعْ
يا ذرى الأفغان صبراً إن بعض النزف ناجعْ
لملمي الجرح بكف وارفعي كفاً نبايعْ
إننا لله قمنا لا لغنْم أو منافعْ
وأثرناها إخاء وفداء لا مطامعْ
وتوحدنا اعتقاداً وجراحاً ومصارعْ
لم يفرقنا لسان أبداً فالدين جامعْ
حيثما يعلو أذان هو لي خير المرابعْ
ولدين الله ثُرنا وإليه الأمر راجعْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق